المحقق النراقي

79

مستند الشيعة

وهو : إما عن عمد ، أو جهل ، أو سهو ، أو بسبب تعلق الشك بأحد هذه الأمور ، أو الظن . ثم الخلل الحاصل بسبب أحد هذه الأمور إما نقص أو زيادة . والمراد بالعمد : كونه بشعور وقصد . وبالسهو : عزوب المعنى عن القوة الذاكرة مع بقائه في الحافظة ، ولهذا يحصل بالتذكر ، ويرادفه النسيان . وقد يطلق النسيان على عزوبه عن القوتين ، فيحتاج حصوله إلى المراجعة والتعلم ، وعلى ذلك يرادف الجهل بأحد معنييه ، والمعنى الآخر عدم حصول المعنى في الذهن أولا أيضا . وبالشك : تساوي الاعتقادين المتضادين . وقد يطلق السهو في الأخبار وكلام الأصحاب على الشك أيضا . وبالظن : رجحان أحد الطرفين . فها هنا مباحث ، نذكرها بعد ذكر أصل ، يحصل منه حكم كثير من مسائل الباب ، هو : أن الأصل في كل شرط أو جزء واجب أو صفة واجبة بطلان الصلاة بنقصه عمدا ، أو جهلا ، أو سهوا . وكذا في زيادة الأجزاء . أما أصالة البطلان بنقص ما ذكر عمدا ، أو جهلا مع التقصير واحتمال الخلاف ، فلايجابه عدم الاتيان بالمأمور به ، ومخالفته الموجبة لعدم تحقق الامتثال . وأما أصالته بنقصه جهلا من غير تقصير ، أو سهوا ، فالمراد بالبطلان حينئذ ليس عدم موافقة ما فعل للمأمور به حين الجهل والنسيان ، إذ لا تكليف على الغافل فوق ما عمله . بل المراد وجوب الفعل في الوقت ثانيا - إن ارتفع الجهل أو النسيان فيه - مع الشرط أو الجز المتروك أولا ، سواء كان الترك لأجل الخطأ جهلا أو نسيانا ، في حكم الجزء أو الشرط ، أو في موضوعه . أقا الأول فكمن ظن عدم وجوب السورة في الصلاة ، أو عدم وجوب الاستقبال ، أو ستر العورة فيها ، وصلى بدون السورة ، أو غير مستقبل القبلة ، أو